الشيخ محمد السند
89
فقه الطب والتضخم النقدي
الرحم فلا مانع أن يقال : له أبان مثلا . وثالثا : لا أقل من كون صاحبة الرحم بمنزلة الأم المرضعة موضوعا وحكما . وأمّا دعوى القول الثاني بأنّ الآية الشريفة دالّة على انّ الأم هي صاحبة الرحم فمدفوعة : بأنّ قيد الولادة في مقابل الأم المتبناة المدّعاة التي تشير إليه الآية الشريفة وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ « 1 » فالحصر إضافي في مقابل ذلك . وأمّا انّ الولادة هل هي بمعنى الخروج من الرحم أو نشوء من البويضة فهذا بحث آخر . ثم انّ الأطباء يذهبون إلى كون الأم صاحبة البويضة وأنهم يرون كل العوامل الوراثية من البويضة وماء الرجل إذ بدء تكوّن الجنين بتشطير الخليّة إلى خلايا بسبب تلقّح البويضة بماء الرجل فتتشطّر أي تصير خليّة قابلة للتشطّر إلى أن تتكوّن جنينا فصاحبة البويضة هي الأم . وذهب بعض العامّة إلى انّ صاحبة البويضة هي الأم وانّ صاحبة الرحم تكون حاضنة وبحكم الأم الرضاعية ولعلّه استأنس ذلك من أحكام الرضاع وبأخذ الموضوع فيه اشتداد العظم واللحم من اللبن وهو نوع علقة توليدية تحصل من الأم الرضاعية وبطريق الأولوية تثبت هذه العلقة لصاحبة الرحم لا سيّما قيام الشبهة بكونها هي الأم الأصلية وسبب تلك الشبهة هي تأثير العوامل الوراثية المنتقلة منها
--> ( 1 ) . الأحزاب / 4 .